إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 16 يوليو 2012

الصفة إذا تقدمت على الاسم: "لاهيةُ قلوبهم"

من سورة الأنبياء:
مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3)
@@@@
من تفسير القرطبي: 

قوله تعالى: "لاهية قلوبهم" أي: ساهيةً قلوبهم، معرضة عن ذكر الله، متشاغلة عن التأمل والتفهم؛ من قول العرب: لهيت عن ذكر الشيء إذا تركته وسلوت عنه "ألهى لهيًا ولهيانا".
و"لاهية": نعت تقدم الاسم، ومن حق النعت أن يتبع المنعوت في جميع الإعراب، فإذا تقدم النعت الاسم انتصب
كقوله: "خاشعة أبصارهم" [القلم: 43]  و"ودانية عليهم ظلالها" [الإنسان: 14] و"لاهية قلوبهم" 
وكمثل قول الشاعر:
لعزة موحشًا طلل يلوح كأنه خلل
وأراد: طللٌ موحش.

وأجاز الكسائي والفراء: "لاهية قلوبهم" بالرفع بمعنى قلوبهم لاهية.
وأجاز غيرهما الرفع، على أن يكون خبرا بعد خبر، وعلى إضمار مبتدأ.
وقال الكسائي: ويجوز أن يكون المعنى؛ إلا استمعوه لاهية قلوبهم.

________________________
المرجع: 
ببعض التصرف في النص، من: تفسير القرطبي، المأخوذ من موقع: 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق