إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 1 يناير 2012

تعريف نظام بنوك الظل !




يمكن تعريف نظام بنوك الظل بصورة واسعة بأنه:
مجموعة غير متبلورة من الممارسات والمؤسسات لا تخضع للتنظيم بالدرجة نفسها التي تخضع لها النشاطات البنكية التقليدية أو البنوك.
هذه ''المؤسسات الوسيطة المالية الأخرى''، كما يُطلَق عليها في كثير من الأحيان، لا تزال تلعب دوراً هائلاً في النظام المالي –تعمل مصدرا لتمويل البنوك وتيسير عدد هائل من التعاملات.
وفي بحث نشر في الفترة الأخيرة، يقول عالما الاقتصاد، زولتان بوزسار ومانموهان سينج: ''إن المقترحات التنظيمية، مثل قانون دود – فرانك وبازل 3، التي تدفع النشاطات الخطرة إلى خارج النظام البنكي (...) ستزيد على الأرجح عالم بنوك الظل''.
ويضيف بوتشفاروف: ''تشتمل أسواق الائتمان على المخاطرة، ويتعين على هذه المخاطرة أن تذهب إلى مكان ما''.
والواقع أن هناك أدلة موجودة منذ الآن عن دفع المخاطرة باتجاه أجزاء أخرى من النظام.
بعض الأقسام التابعة للبنوك الأمريكية التي تتداول لحسابها الخاص، والتي لم يعد مسوحاً لها قبول الودائع بموجب قاعدة فولكر، غيرت شكلها إلى صناديق تحوط مستحدَثة.
ولاحظ صندوق النقد الدولي، مثلا، في الشهر الماضي أن على السلطات أن تبذل المزيد لجلب النشاط المصرفي في الظل إلى داخل أفق التنظيم.
وقال الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في الأسبوع الماضي، إن على البنوك التقليدية الحد من تعاملها مع المؤسسات المالية الأخرى – وذلك في جهد لتخفيض درجة ترابط النظام المالي. لكنه لم يفرض القيود ذاتها على كيانات نظام الظل المصرفي.
وإذا حوّل المنظمون انتباههم إلى بنوك الظل التي يقول مجلس الاستقرار المالي إنها تشكل 25 – 30 في المائة من مجمل النظام المالي، فستكون لذلك عواقب كبرى على الأسواق.
ففي حين نجد في الغالب أن نظام الظل مرتبط بالمخاطر المؤثرة على النظام ككل، يمكنه كذلك أن يعمل صمام ضغط للبنوك التي تعاني مشاكل. وصناديق التحوط، مثلا، هي في الغالب المشترية النهائية للقروض والأوراق المالية التي يتوقع أن تتخلص منها بنوك كثيرة. لكن كما هي حال البنوك التقليدية، فإن ضغوط السوق يمكن كذلك أن تجبر نظام بنوك الظل على التقلص، حتى لو لم يتخذ المنظمون إجراء. وبنوك الظل ليست محصنة ضد الاهتياجات العصبية للأسواق – والواقع أن انسحاب هذا القطاع في عامي 2007 و2008 ساعد في إشعال الأزمة المالية. ويقول باتشفاروف: ''لم يبدأ قطاع بنوك الظل بالتقلص بعد، لكنه سيتقلص''.
وكان عام 2011 قاسياً على كثير من أمناء الصناديق الأوروبيين.
وباعت بنوك المنطقة ما قيمته 405 مليارات دولار فقط من السندات الرئيسية غير المؤمنة عام 2011، وهو نوع من الديون شكّل تقليدياً معظم التمويل المصرفي، وفقاً لبيانات ديلوجيك Dealogic.
وهذا هو المبلغ الأدنى منذ عام 2003 عندما تباطأ الإصدار خلال النصف الثاني إلى ما قيمته 80 مليار دولار فقط من السندات. ويقول أحد المصرفيين في أحد البنوك الاستثمارية الأوروبية الكبرى: ''كان بإمكان البنوك تاريخياً إصدار سندات رئيسية غير مؤمنة دون حدود، لكن مثل هذا الإصدار يشهد تراجعاً مستمراً في الوقت الراهن''.
ويوجه المسؤولون عن بيع سندات البنوك في الأسواق اللوم إلى العصبية الناشئة عن غموض مصير منطقة اليورو، باعتبارها سببا لقلة المستثمرين، وكذلك التنظيمات الجديدة المتعلقة ''بالإنقاذ الداخلي''، الأمر الذي يمكن أن يفرض خسائر على حاملي السندات الرئيسية للبنوك التي تم إنقاذها.
ولتراجع فئة الأصول آثاراً مهمة على البنوك، وعلى الاقتصاد الأوسع نطاقاً. وكما يشير أحد المصرفيين، الديون الرئيسية غير المؤمنة ''يمكن رفعها بطريقة قوية للغاية''، ما يعني أن البنوك تستطيع تضخيم التمويل لتوسيع ميزانياتها.
وذلك يعني أن النشاطات المصرفية التي تستهلك معظم التمويل يمكن أن تغلقها البنوك. ويعني كذلك أن البنوك كانت أكثر اعتماداً على الديون المؤمنة، مثل السندات المغطاة التي يعتقد المستثمرون أنها أكثر أمناً، ويعتقدون كذلك أنها محصنة من أي عمليات إنقاذ داخلية.
_____________________

السبت، 31 ديسمبر 2011

الليدي إيفيلين كوبولد.. أول بريطانية تؤدي منسك الحج

الليدي إيفيلين كوبولد، التي اعتنقت الإسلام، وكانت أول بريطانية تؤدي منسك الحج
" Lady E. Cobold "


At her Glencarron estate in northwest Scotland, Lady Evelyn was known as a superior deerstalker and hunter.
At her Glencarron estate in northwest Scotland, Lady Evelyn was known as a superior deerstalker and hunter




في المعرض المزمع إقامته في بريطانيا، عن: 
''الحج: رحلة إلى الإسلام'' معنى وتجربة الحج من خلال 200 مادة من 13 بلدا، تتضمن منسوجات، وقطعا أثرية، ومخطوطات، ومنمنمات، وصورا فوتوغرافية.
وذلك في 26 كانون الثاني (يناير) الجاري ويستمر حتى نيسان (أبريل) 2012م.
ومن بين المعروضات: نسخة من القرآن الكريم تعود إلى القرن التاسع، ومحمل القرن التاسع عشر، أو خيمة الحرير التي كانت تحملها الجمال من القاهرة إلى مكة المكرمة، و''كمبيالات الحج'' الباكستانية التي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، والتي كانت تستخدم بمثابة شيكات عند وصول الحجاج إلى المملكة العربية السعودية.

كذلك يحتوي المعرض على مذكرات للارستقراطية الاسكتلندية، الليدي إيفيلين كوبولد، التي اعتنقت الإسلام وكانت أول بريطانية تؤدي منسك الحج..
وهنا استوقفتني الدهشة متسائلا.. من هي "الليدي" هذه ؟ 
وبعد بحث قصير، بطريقة "اسئلوا أهل قوقل"، وجدت: 


أن المؤلف الأستاذ "أحمد محمد محمود" في مؤلفاته الثلاثة عن رحلات الحج.. 
وفي الجزء الثاني تحديدا، تحدّث عن رحلة الليدي البريطانية 
ومما جاء فيه: 


I watch the train to Cairo disappear and I feel I have indeed cut myself off from my friends and everyone I know. I love Egypt, but now it is Arabia that calls me. —Port Said, February 22, 1933
 This portrait of Lady Evelyn was made a few years before her visit to Saudi Arabia

أن الليدي ايفلين كوبولد التي اتخذت لها - زينب- اسما انجليزية، من اسرة ارستقراطية، قضت طفولتها في الجزائر ، وفيها تعلمت العربية، وعاشت ولعبت مع الاطفال الجزائريين، وكانت ترى نفسها "طفلة مسلمة في الواقع" ولكنها لما غادرت الجزائر إلى أوروبا نسيت اللغة العربية التي تعلمتها، ونسيت الاطفال التي كانت تلعب معهم.
بعد وفاة زوجها عام 1929م، قررت أداء فريضة الحج وهي في السادسة والستين من عمرها، والتقت سفير الملك عبدالعزيز بلندن الشيخ حافظ وهبه، وأفصحت عن رغبتها في زيارة الأراضي المقدسة، ولو قدر لي أداء الحج، فسيكون الفضل الكبير في ذلك للشيخ حافظ "فغادرت لندن إلى القاهرة ومنها عام 1933م انطلقت بمفردها من القاهرة إلى جدة، وكان على متن السفينة التي أقلتها إلى جدة باشا مكناس، وحاشيته المكونة من 70 فرداً، و"السير أندروريان" العائد إلى منصبه وزيراً مفوضاً في القنصلية البريطانية في جدة، وفي العادة فإن قوافل الحج تنطلق من القاهرة بعد شهر من عيد الفطر ليتمكنوا عند وصولهم قبل أيام من عيد الأضحى من أداء نسكهم.


وبعد رحلة في البحر
استغرقت اربعة أيام وصلت إلى جدة يوم 26 فبراير 1933م، فاستقبلها مضيفها عند السفينة في عرض البحر، بلنش يرفرف عليه علم التوحيد، علم السيادة للملك عبدالعزيز وشعرت عندها فعلا أني في مهد العرب "وألقت نظرة على المدينة بمبانيها البيضاء والبنية، ومناراتها التي تشق فضاءها. واسوارها تشبه القلعة، وماء البحر شديد الزرقة، المتوج بالألوان التركوازية، والارجوانية بسبب انعكاسات النباتات البحرية على شاطئه.
وهنا استضافها
"جون فيلبي وزوجته -دورا-  في منزلهما المعروف "ببيت البغدادي بجدة، ولم يكن بها يومئذ عدد كبير من الأوروبيين ، وربما لا يتجاوز من يعيش فيها 30 فرداً، والنساء بينهم قليل "ولقيت حفاوة من الجالية الأوروبية "

ووجدت الحياة في جدة مختلفة عنها في أي مدينة شرقية من المدن التي زارتها، لا توجد بها صنابير مياه، ولا دكاكين عدا ما هو في السوق، لا سنمات، لا أجهزة جرمافون، والضرورات المتعددة التي تعقد الحياة الحضرية لا توجد بها، لكن نمط عمرانها جاذب للإنتباه بحجارته المنقبية، ونوافذه المزخرفة البارزة على الشوارع الضيقة، وليس في جدة أشجار.

"وفي انتظار الإذن لها بالحج، كتبت رسالة
لنائب الملك في الحجاز الأمير فيصل تعرفه بنفسها وبالغرض الذي جاءت من أجله، وكانت تنتقل في جدة بسيارة فورد تقلها في تنقلاتها للاستحمام في البحر الأحمر، أو في الطريق إلى مكة قبل منطقة الحرم التي لا يسمح بتجاوزها إلا للمسلمين، و كانت تتغدى مع رجال البنوك الهولنديين، وتتتعشى مع القنصل البريطاني مع غيره من القناصل الترك والايطاليين، والفرس، والبلشفيك، وتتلقى زيارات من الرجالات الأمريكان الموجودين بجدة، ممن كان لهم علاقة بالاستكشافات البترولية الأولية وجاءوا يبحثون عن امتيازات التنقيب ومنهم - هاملتون- توتشيل-

وكانت ترى الحجاج متجهين إلى مكة فتغبطهم على ما تيسر لهم.

وكانت الأنظمة وقتها أن القادمين للحج وصادف أن كان موعد الوقوف بعرفات الرابع من أبريل، من الأوروبيين عليهم البقاء فترة طويلة بجدة قبل أن يؤذن لهم بالحج. بسبب أن العديد منهم كان يدعي الاسلام ليتمكن من الحصول على إذن الدخول إلى مكة والمدينة. فكان قرار الحكومة السعودية مراقبتهم خلال فترة وجودهم بجدة للتأكد من صحة دعواهم "اعتناق الاسلام" كذلك فإن
علاقات الأوروبيين الاستعمارية بالبلاد الاسلامية في تلك الفترة عززة الشكوك فيهم.


وزارها عدد من الشخصيات السعودية البارزة منهم "فؤاد حمزة، والذي سلمته رسالتي لنائب الملك، ثم كان لها لقاء بالأمير فيصل نائب الملك - ابن سعود في الحجاز في منزل - فيلبي- وعمل "فيلبي" على تسهيل الحصول على إذن لها بالحج، من خلال عرض قضية حجها على الملك عبدالعزيز في مكة المكرمة، وقد توجت جهودها يوم 12 مارس بإذن الملك لها بذلك، بعد أن وصلته رسالة حولها من سفيره في لندن: حافظ وهبة، فكان أول ما قامت به زيارة المدينة المنورة ، فغادرت جدة إليها يوم 15 مارس على متن سيارة استأجرتها لتنقلاتها في الحج مدة 20 يوماً.


ولم تخف
إعجابها بالملك عبدالعزيز، وبرامجه التي وضعها للنهوض بدولته الفتية، وكيف أن أداء الحج أصبح يتم في ظروف آمنة، أكثر بكثير عما كان عليه الحال قبل ضم "الحجاز إلى المملكة السعودية" وهناك شهدت كيف انشئت محطات في طريق القوافل التي شاع فيها طوال القرون السابقة انعدام الأمن والأمراض والجوع، والموت عطشاً.
وشهدت كيف انشئت فنادق لإيواء النزلاء من الرجال والنساء والاطفال في جدة، وينبع والمدينتين المقدستين: مكة والمدينة، وحددت أجور معقولة لنزلائها ، وتحدثت باعجاب عن الاصلاحات الاجتماعية التي أدخلها - ابن سعود - في دولته ومنها: وضع برنامج رعاية اجتماعية للنساء المعدمات، وانشاء مشافي وتوظيف أطباء يحملون أعلى الشهادات من باريس وكانت ترى بصمات أعمال الملك عبدالعزيز في كل مكان، وسيرته الطيبة على كل لسان في بلاده، خاصة ما وفره من رعاية للحجاج من علاج في محطات الطريق، حيث شكل الملك عبدالعزيز لجنة تتابع صيانة هذه المنشآت بما يوفر راحة الحجيج.


ووصلت المدينة المنورة
يوم 17مارس، وفي نزلها زارتها سيدات، منهن واحدة كانت تعرفت عليها في دمشق، ودار الحديث حول حقوق المرأة الأوروبية . وحريتها، ومشاركتها في الحياة السياسية، كما روت لهن كيف اهتدت للاسلام ".

استيقظت يوم 16 مارس 1933م - 20 ذي القعدة 1351هجرية: على صوت آذان الفجر، ومن النافذة شاهدت المآذن العالية من الناحية الجنوبية، وشاهدت القبة الخضراء، لفني سرور عظيم، فها أنذا بالقرب من المسجد الذي يتبرك بالاسلام، توضأت ونزلت بسرعة لأذهب مع المزور، اسدلت الحجاب جيدا على وجهي، ودخلت إلى بوابة محراب كبير، من باب آخر تصله أشعة نور الفجر، ويصدح فيه هديل الحمام، ورحلت أشعر من داخلي باحساس من السعادة والهناء".


Lady Evelyn’s permission to make her pilgrimage was arranged by Saudi Arabia’s ambassador in London, Shaykh Hafiz Wahba, shown here during one of the visits to England (probably 1935) by HRH Prince Sa’ud ibn ‘Abd al-‘Aziz. Wahba stands on the left and slightly behind the prince; Wahba wrote the original introduction to Lady Evelyn’s Pilgrimage to Mecca.
Lady Evelyn’s permission to make her pilgrimage was arranged by Saudi Arabia’s ambassador in London, Shaykh Hafiz Wahba, shown here during one of the visits to England (probably 1935) by HRH Prince Sa’ud ibn ‘Abd al-‘Aziz. Wahba stands on the left and slightly behind the prince; Wahba wrote the original introduction to Lady Evelyn’s Pilgrimage to Mecca.

ويوم 22 مارس قامت بزيارة أمير المدنية حيث رحب بها متمنيا أن يؤدي حجها إلى تقوية عقيدتها، وأديرت في صالون منزل الأمير كؤوس الحليب الساخن، ثم القهوة، والكعك ، وودعته شاكرة للأمير ما قدمه لها، مما سهل زيارتها ومقامها.
يوم 23 مارس غادرت المدينة المنورة مارة على المسيجيد، حيث تزودت السيارة بالماء، وأنعش الركاب أنفسهم بالشاي، مواصلين سفرهم قبل حط رحالهم في العراء لأداء الصلاة وتناول العشاء، ثم مواصلة السفر إلى مكة المكرمة التي وصلتها في 27 مارس، وصادف يوم غسيل الكعبة حيث كان الملك عبدالعزيز داخل الحرم يقوم بذلك، حيث تغسل أرضيتها الداخلية بماء زمزم، ثم تعطر بعطر الورد المشهور في الطائف.



On her 1933 pilgrimage, she became the first international traveler to record the buses that had recently begun service in Makkah.
On her 1933 pilgrimage, she became the first international traveler to record the buses that had recently begun service in Makkah

وقدمت وصفا للمسجد الحرام، وأروقته، والكعبة المشرفة، والطواف، وبئر زمزم، والحجر الأسود، وما يفعله الحاج لحظة دخوله البيت الحرام من طواف وسعي، وتضلعه من ماء زمزم، كما قدمت وصفا لعرفات، وجبل الرحمة "حيث حوالي 200 ألف حاج، و300 ألف من وسائط النقل من جمال وغيرها وقدمت وصفا لمشاعرها في ذلك اليوم العظيم ويحتاج الأمر إلى قلم بليغ ليصف ذلك المشهد، والجموع المؤثرة، وقد كنت وحدة صغيرة بينهم، ضائعة في ذلك الزحام، كنت واحدة من الحجاج ممن سلموا أمرهم كلية لإرادة الله.
وقد سجلت كتب الرحلات الغربية أن "كوبلد" كانت أول سيدة غربية تدخل مكة المكرمة وتؤدي مناسك الحج، وقد توفيت عام 1964م ودفنت ورأسها إلى القبلة حسبما تقضي الشريعة الإسلامية.




وجاء في مقالة  أ.د عماد الدين خليل. عن الليدي:  



(نبيلة إنكليزية، اعتنقت الإسلام وزارت الحجاز، وحجت إلى بيت الله، وكتبت مذكرات عن رحلتها تلك في كتاب لها بعنوان: الحج إلى مكة، (لندن 1934م) والذي ترجم إلى العربية بعنوان: (البحث عن الله)"

"هذه هي مدينة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ... تعيد إلى نفسي ذكرى جهوده في سبيل لا إله إلا الله، وتلقي في روحي صبره على المكاره، واحتماله الأذى في سبيل الوحدانية الإلهية." (البحث عن الله، ص39-40).
"وكان العرب قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) أمة لا شأن لها ولا أهمية لقبائلها ولا لجماعتها، فلما جاء محمد (صلى الله عليه وسلم) بعث هذه الأمة بعثاً جديداً يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات، فغلبت العالم وحكمت فيه آجالاً وآجالاً ..." (المرجع السابق، ص51).

"لعمري، ليجدن المرء في نفسه، ما تقدم إلى قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) روعة ما يستطيع لها تفسيراً، وهي روعة تملأ النفس اضطراباً وذهولاً ورجاء وخوفاً وأملاً، ذلك أنه أمام نبي مرسل ورجل عظيم لم تلد مثله البطون حتى اليوم .. إن العظمة تهز القلوب وتثير الأفئدة فما بالك إذا انتظمت مع النبوة؟ وما بالك بها وقد راحت تضحي بكل شيء في الحياة في سبيل الإنسانية وخير البشرية؟" (المرجع السابق، ص52).
"لقد استطاع النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يحمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام وقبول الوحدانية الإلهية .. لقد وفق إلى صياغة العرب صياغة جديدة ونقلهم من الظلمات إلى النور." (المرجع السابق، ص66-67).

وقالت: "مع أن محمداً (صلى الله عليه وسلم) كان سيد الجزيرة العربية، فإنه لم يفكر في الألقاب، ولا راح يعمل لاستثمارها، بل ظل على حاله مكتفياً بأنه رسول الله، وأنه خادم المسلمين، ينظف بيته بنفسه، ويصلح حذاءه بيده، كريماً بارّاً كأنه الريح السارية، لا يقصده فقير أو بائس إلا تفضل عليه بما لديه، وما لديه كان في أكثر الأحيان قليلاً لا يكاد يكفيه." (المرجع السابق، ص67).




Lady Evelyn in Jiddah.
Lady Evelyn in Jiddah




ومن أقوالها:


(لما جاء الإسلام رد للمرأة حرياتها , فإذا هي قسيمة الرجل لها من الحق ما له وعليها ما عليه ولا فضل له عليها إلا بما يقوم به من قوة الجلد وبسطة اليد, واتساع الحيلة, فيلي رياستها فهو لذلك وليها يحوطها بقوته ويذود عنها بدمه وينفق عليها من كسب يده , فأما فيما سوى ذلك فهما في لسراء والبأساء على السواء. ذلك ما أجمله الله بقوله تعالى:
{ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة}
وهذه الدرجة هي الرعاية والحياطة لا يتجاوزها إلى قهر النفس وجحود الحق , وكما قرن الله سبحانه بينهما في شؤون الحياة , قرن بينهما في حسن التوبة وادخار الأجر وارتقاء الدرجات العليا في الدنيا والآخرة . وإذا احتمل الرجل مشقات الحياة , ومتاعب العمل وتناثرت أوصاله , وتهدم جسمه في سبيل معاشه ومعاش زوجه فليس ذلك بزائد مثقال حبة عن المرأة إذا وفت لبيتها وأخلصت لزوجها وأحسنت القيام في شأن داره). 


و (لم تكن النساء (المسلمات) متأخرات عن الرجال في ميدان العلوم والمعارف فقد نشا منهن عالمات في الفلسفة والتاريخ والأدب والشعر وكل ألوان الحياة). 


________________________
المراجع:


- خبر المعرض، من الاقتصادية:  http://www.aleqt.com/2011/12/31/article_611856.html


- عن رحلتها:   http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=228673&page=48

- مقالة د. عماد الدين خليل، من:   http://al-fateh.net/hide/show.php?id=51&cat=103

- من أقوالها، من:  http://mercyprophet.org/detail.php?siteid=1058

- جميع الصور من:  http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/mayfair.to.makkah.htm







الخميس، 29 ديسمبر 2011

من أسباب امتحان الله ليعقوب النبي..



من أسباب امتحان الله ليعقوب النبي عليه السلام 
بين رأي الشيخَين: عائض القرني، وأبي إسحاق الحويني 


والحديث يدور حول سبب من أسباب ابتلاء الله تعالى لنبيه يعقوب عليه السلام 
وفقده ابنه المحبب إليه وهو "يوسف عليه السلام" مدة أربعين سنة..





- من كلام الشيخ عائض القرني، وكأنه يثبت ما رُوي في الإسرائيليات، وبعض الكتب: 


قال عند قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} [يوسف:13] أولاً: أجد وحشة أن يخرج من بيتي، وأخاف أن يأكله الذئب، قال ابن عباس رضي الله عنهما:
 [لو لم يقل لهم أخاف أن يأكله الذئب، لما قالوا له في الأخير أكله الذئب] لأنه ليس في أذهانهم أنهم سيقولون: أكله الذئب.
فهم يقولون: نلقيه في غيابة الجب ولم يجهزوا عذراً لكنه فتح لهم طريقاً وأتى لهم بعذر، فقال: أخاف أن يأكله الذئب، ولذلك في بعض الآثار: أن الله عاقب يعقوب عليه السلام بسبب هذه الكلمة أن أفقد عليه ابنه أربعين سنة، وأوحى إليه، قال: "يا يعقوب! أخفت الذئب، ولم تخف مني، ولم تثق بي".
كيف تقول: أخاف أن يأكله الذئب، ولم تقل كما قلت في آخر القصة: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف:64] ؟
ولذلك في آخر السورة بدأ يغير من هذا لكلام، فكان يقول: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف:64]. فخرجوا، وعذر أكل الذئب في أذهانهم. ثم طبقوا خطتهم.



- أما الشيخ أبو إسحاق الحويني، فهو يَنفي صحة الخبر:
كذلك خاف يعقوب: {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف:13] .
في بعض الإسرائيليات التي في كتب التفسير: إن الله عز وجل قال ليعقوب: (خفت الذئب على ابنك، ولم تنظر إليّ؛ لأحرمنك منه أربعين سنة) !! هذه الإسرائيليات كلها لا خطام لها ولا زمام، إذًا الخوف الطبيعي الجبلي لا يُؤاخذ المرء به: {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف:13] .

___________________
المراجع: 
كلام عائض القرني: بتصرف من: دروس للشيخ عائض القرني (214/ 3، بترقيم الشاملة آليا).
كلام أبي إسحاق الحويني: دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني (125/ 11، بترقيم الشاملة آليا).
صورة عائض القرني: مكتوب عليها أنها من: http://www.alriyadh.com/
صورة أبي إسحاق الحويني، من: http://mazikao.me/vb/t125211.html

الوقف في مجال العلمي والتقني

من مقالة 

حاجتنا إلى الوقف العلمي والتقني

د. سعود بن حمود السهلي

.. الوقف حبس ملك في شكل نقود أو أرض أو عقار، أو أي مشروع إنتاجي له عائد، ينفق منه على ما وقف له، كما أنه يطلق على المنع؛ لأن الواقف يمنع التصرف بالموقوف. وأما في اصطلاح الفقهاء، فقد عُرِّف الوقف بتعريفات متنوعة؛ وأقربها لمعنى الوقف، ما ذكره ابن قدامة أنه: ''تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة''؛ وهذا التوصيف اللغوي والفقهي لابن قدامة، مُقتَبس من قول أفصح البشر لسانًا وأبلغهم بيانًا، رسول الإنسانية نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حينما سأله الفاروق عمر بن الخطاب عن أرض أصابها بخيبر، فقال له: ''إن شئت حبستَ أصلها وتصدّقتَ بها''؛ فالوقف وفقًا لهذا النص إنما يعني، عدم التصرّف في الأصل الموقوف والتصرف في عوائده واستثماراته في مجالات البر والإحسان، حيث يحثنا ديننا الحنيف على الوقف الخيري بوصفه صدقة جارية، للواقف؛ ليجني الفقراء والمحتاجون، والمعوزون ثمارها إلى يوم الدين ...، ومن بين أنواع الأوقاف الخيرية التي يدعو إليها، الوقف التقني والعلمي، وفيه يوقف المُحسن ماله، ويوظّفه لأجل تحقيق التقدم العلمي والتقني، بما يؤدي إلى تنمية علمية، وتقنية واجتماعية واقتصادية مستدامة في مجتمعاتنا، بعدما اتسمت الثورات العلمية والتقنية المتلاحقة بالسرعات المتلاحقة، فضلاً عن قدرتها على التغلغل في مختلف جوانب النشاط الإنساني، باتت معها كل أمة تريد ازدهارًا، وتسعى إلى التطور الإبداعي التقني، عدم الركون إلى الهدوء والدعة، وإلا تجاوزها الزمن؛ ولمَ لا؟ فلأهمية هذا الوقف وجدواه العلمية والتقنية والاجتماعية والاقتصادية، نقلت الحضارة الغربية تجربة الوقف عن ديننا الإسلامي، وعملت على تسخير أدواته التقنية؛ لتحقيق معدلات أسرع للنمو الاقتصادي والاجتماعي.



وفي هذا الخصوص، فقد اطّلعت على تجربة مؤسَّسية فريدة، والمتمثّلة في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، وهي منظمة دولية وإقليمية ذات شخصية اعتبارية، مستقلة غير حكومية وغير ربحية، ساهم في إنشائها العلماء والباحثون من داخل الوطن العربي وخارجه، وكذلك ممثلو مراكز علمية دولية وعربية وغيرها من المنظمات؛ وتضم هذه المؤسّسة الفتية، ستة فروع، وتسعى إلى تأسيس فروع إضافية ومكاتب ارتباط لها في العواصم العربية والعالمية التي تضم هيئات علمية مستعدة للمشاركة في أنشطة المؤسسة، كما تمتلك المؤسّسة شبكة عمل يشترك فيها (13000) عالم ومهندس ورائد تقني عربي، ولها أنشطة تعاون مع أكثر من (400) هيئة دولية، تسعى إلى دعم المجتمع العلمي والتقني في مختلف المجالات والتخصصات؛ وحيازة المعرفة من خلال تسجيل براءات الاختراع حسب النظم الدولية وذلك للمحافظة على مخترعات علمائنا؛ وتقديم المساندة والدعم لكوادرنا العلمية وكفايتنا الأكاديمية العربية من الخبراء والمختصين في ظل المخاطر والظروف الاستثنائية؛ وإدارة وتمويل البحوث التي تنتهي بإنتاج منتجات ريادية وتأتي بتقنيات متطورة؛ المشاركة ودعم البحوث العلمية المستنبطة من القرآن الكريم والسنة النبوية وتحويلها لمشاريع إنتاجية؛ ودعم بحوث تطوير منتجات علمية ذات الجدوى الاقتصادية؛ ودعم برامج تطويرية صناعية قائمة؛ والمساهمة في دعم وتطوير التقنية لتنمية المجتمعات العربية الفقيرة. ويقتصر عمل هذه المؤسسة الحضارية العربية في الاستثمار في التقنية؛ ومنح البحث والتطوير العربي؛ والبحوث المشتركة من خلال دعم الخبرات العربية وتنسيق الجهود المبذولة في البحوث العلمية المشتركة المنفذة في مراكز بحوث مختلفة؛ وكذا التواصل مع المجتمع العلمي، بتوفير مناخ يشجع على الإبداع والتواصل الصريح والتدفق الحر للأفكار والمواهب. واتساقًا مع توجهها الشرعي، والعلمي والتقني، شكّلت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، بوصفها الناظر على الوقف هيئة مستقلة للوقف من علماء الشريعة وعلماء التقنية، تقوم بالإشراف على أعمال الوقف وتحديد الجهات التي ينفق فيها. جزى الله الإخوة القائمين على هذا المشروع التنموي الوقفي الإسلامي العظيم، كل خير، وجعله في موازين أعمالهم.
ما أحوج مجتمعاتنا العربية إلى تعميم مثل هذه التجربة الحضارية والعلمية الفريدة، وتنويعها وحثّ المستثمرين ورجال المال، والأعمال، وأهل الخير على الاستثمار في هذا النوع من الوقف الخيري، وتخصيص جزء من أملاكهم كوقف تقني وعلمي؛ لنشر الثقافة التقنية، والعلمية ورعاية المبدعين والمخترعين، العاملين في ميادين التقنية بمختلف أنواعها وتوفير الإمكانات اللازمة وتهيئة المناخ التقني لهم؛ لإحداث نهضة، تتقدّم بها بلادنا.. وتنويع العمل في مجالات تقنية أخرى، كدمج العلم بالتقنية خاصة، خاصةً، مجالات التقنية الحديثة، كالنانوتقني؛ والهندسة الوراثية، وليزر الفيمتو، والمعلوماتية الحيوية، وما إلى ذلك، حتى تتحقّق المنفعة العامة لكل فئات مجتمعاتنا، خاصة شريحة الفقراء والمعوزين، والمحتاجين وما هم دون الطبقة المتوسطة.
مثل هذا الوقف العلمي والتقني، يسهم بدرجة كبيرة على سبيل المثال لا الحصر في التوصل إلى تشخيص وعلاج الأمراض الخبيثة والمزمنة والحادة كالسرطانات وأمراض الكبد الوبائي والفشل الكلوي والزهايمر... ونحو ذلك.

من مشاكل بيئة العمل والاستثمار بالسعودية


عامر الحسيني

كم كانت صادمة لي نتائج الدراسة التي طالعتنا بها الصحف المحلية خلال هذا الأسبوع كأحد أبرز دراسات منتدى الرياض الاقتصادي، حيث لم أصل إلى قناعة تؤكد لي صحة ما جاء في نتائج الدراسة، لأن أكثر ما تم الاطلاع عليه هو ملخص الدراسة المنشور في عدد من الصحف، ومن أبرزها ''الاقتصادية'' في عددها 6644.
يقول التقرير: إن دراسة أعدَّها منتدى الرياض الاقتصادي توصلت إلى:
أن 68 في المائة من المستثمرين في السعودية يلجأون لأساليب غير نظامية لتسهيل أعمالهم. هذه الأساليب يمكن إدراجها تحت مفهوم الفساد وضرب لها الأمثلة بالرشوة والواسطة والتحايل،
وأن نحو 56 في المائة من المستثمرين المحليين يرون أن القضاء التجاري ضعيف وعائق استثماري.
كما نشرت الدراسة أن نسبة المستثمرين الذين يعتقدون أن أسلوب تعامل موظفي الدولة يعد عائقاً استثمارياً زاد بنسبة 25 في المائة عمّا كانت عليه في عام 2005 لتصل إلى 64 في المائة.
لن أدافع عن هيئة الاستثمار، ولكن من المعروف علميا أن تعميم نتائج الدراسات على مجتمع ما يحتاج إلى عناية خاصة، فلا يمكن أن تعمم نتائج دراسة حالة لم تتجاوز 1 في المائة من المجتمع لتكون ممثلة عن مجتمع كامل.


_________________