إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 4 ديسمبر 2011

جرد المطولات

جاء في وصيةاحد المشايخ:


الوصية الثالثة : الحرص على الاستمرار على طلب العلم ليلاً ونهاراً , وأن يكون تخرجك من الجامعة أوالمعاهد والمؤسسات العلمية بداية للتحصيل الأعمق والأوسع , فلا يمر بك سنوات إلا وقد جردت كثيراً من المطولات المهمة , وأن يكون الأصل في حياتك أخي الطالب هو العلم , ولا تترك ذلك إلا لما لا بد منه ثم ترجع لأصلك , حتى تكون منهوماً في طلب العلم , ويكون العلم لك كالماء للسمكة , وحينئذ لا يمكنك ترك الطلب ولو بلغت من العمر عتيا ً بل ستخرج من الحياة وأنت منهوم في الطلب , وستشعر أنك مهما تزودت من العلم فأنت في حاجة للعلم , وهذه صفة العالم الحق .
_______________
انظر: http://www.saaid.net/mktarat/alalm/62.htm

ولو بحث في صيد الفوائد: جرد ، لوجد الفوائد الأخرى في نفس الموضوع. 

في محاولة: لفهم نظرية "القراءة الضوئية المطورة"

بحثت طرحته في أحد المؤتمرات..
ولنضع خلفية عن القراءة بشكل عام..

- الخلفية الأولى:

المنهجية في قراءة الكتب وجرد المطولات
وهي محاضرة للشيخ. عبد الكريم الخضير.
في بريدة 1427هـــ
http://liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=22379


- الخلفية الثانية:

برنامج للدكتور. طارق السويدان عن القراءة من برنامجه: علمتني الحياة
مكون من عدة أجزاء يوتيوبية


- الخلفية الثالثة: 

محاضرة للشيخ الفقيه صالح بن محمد الأسمري ـ حفظه الله ـ 
وهي في الاصل محاضرتان في:
الأولى : بعنوان (
قراءة الكتب لماذا؟ وكيف؟ ) .
الثانية : بعنوان (
قواعد فهم كتب العلماء ) .
وقد جمعتا في (ألبوم) بعنوان :(منهجية قراءة الكتب) .

http://www.saaid.net/Doat/asmari/m/1.htm


- 


الجمعة، 2 ديسمبر 2011

الجمالية الإسلامية.. مقالة


محطات في البحث عن الجمالية الإسلامية
السبت, 03 ديسيمبر 2011
عفيف عثمان
رأى الرحالة الفرنسي جيرار دو نرفال في «رحلة إلى الشرق» (بدأها في العام 1842) إن المدينة الإسلامية مثلها مثل سكانها لا تكشف إلا شيئاً فشيئاً عن الأماكن الغائرة والظليلة. فثمة ما يعوق استرسال النظر، وكأنها تملك إجراءات حماية غايتها فصل الأماكن العامة عن الأماكن الخاصة، وتوحي إلى الغريب - الغريب عن المدينة أو الحيَ أو العائلة - أنه في صدد الولوج إلى عالم حميم.
فكما الشوارع المتعرجة والضيَقة، يفرض المنزل على المرء التجربة البصرية نفسها، إذ يسعى للتفلت من الأنظار، فيتجه بكليته إلى باحته الداخلية. يتراص مع المنازل المجاورة ولا يسمح إلا برؤية أقسام من الجدران. وفي هذه المنازل تكون النوافذ عادة قليلة وصغيرة، قائمة في الأعلى، مزودة بمشربيات، وحتى لو فُتح باب الدخول الرئيسي، فإن الأبواب الداخلية تمنع أي نظر غريب من النفاذ إلى حميمية ما يجري وراء الجدران.
والحال، يصطدم النظر أيضاً بحجاب النساء فيرتد حاسراً. وظهر هذا القطع بين الداخل والخارج، بين العام والخاص، بين المذكر والمؤنث، وكأنه يعيد إنتاج الثنائية التي استلت من النص القرآني وتكرست في ظاهر وباطن، فالظاهر ليس إلا حجاباً يخفي ويحفظ الداخل حيث تُقيم فيه الحقيقة أي «المعنى الأول».
تأسيساً على هذه الملاحظات الخارجية ومن البحث في القرآن الكريم وكتب الفقه والحديث، والتسليم بنزعة التوحيد الصارمة في الإسلام التي تمنع التشبيه والتجسيم، حاول الباحث الفرنسي، دومينيك كليفينو(D. Clevenot) ، في «مقاربة للفن العربي الإسلامي» (باريس، 1994) طرح نظرية جمالية خاصة بالفنون العربية الإسلامية أسماها «جمالية الحجب» (أو الستر ويقصد غياب التمثيل)، وقد لاحظ أن الفنانين المسلمين استجابوا متون النص الديني، بحيث أن الفقه والتصوير كلاً من جانبه عدّ «خداعاً» كل تجسيد لما هو متخيل، وكلاهما ينتسبان إلى النسق الثقافي نفسه والفلسفة ذاتها التي تقارب المرئي واللامرئي في إشاراتهما.
بدورها مؤرخة الفن، ليزا كولومبك(L. Colombek)، من جامعة تورنتو، شددت على بُعد الستر ورأته منغرساً في الذهنية العربية الإسلامية التي تدعوها «ذهنية المنسوجات» (أو الأقمشة) (mentalité textile) التي تميل إلى تغطية كل شيء بالمنسوجات. وفي سياق متصل حاول الباحث المصري المقيم في كندا، وليد الخشاب، من جامعة يورك، بحث الصلة بين التصوف في الإسلام ونظرية الصورة في أطروحته للدكتوراه، ووجه اهتمامه الأكاديمي كذلك إلى صورة الحجاب في السينما والفن.
يؤيد ما ذهب إليه كليفينو ما قاله أبوحيان التوحيدي في «الإمتاع والمؤانسة»:
«وأنا أعوذ بالله من صناعة لا تحقق التوحيد ولا تدل على الواحد ولا تدعو إلى عبادته والاعتراف بوحدانيته، والقيام بحقوقه، والمصير إلى كنفه، والصبر على قضائه والتسليم لأمره، ووجدت أرباب هذه الصناعات ، أعني الهندسة والطب والحساب والموسيقى والمنطق والتنجيم معرضين عن تجشم هذه الغايات...»، وبما أن الله يجل عن الوصف، يبقى أنه «وُصِف بها (أي الصفات) بالاستعارة على الاضطرار، لأنه لا بد لنا من أن نذكره ونصفه وندعوه ونعبده ونقصده ونرجوه ونخافه ونعرفه». وحتى التصاوير التي أنجزت وضعت في خدمة النصوص المكتوبة، إذ أتت على هامشها مثابة توضيح (جانب تعليمي) أو زينة لا أكثر، في حين وجد التصوير حيزه الفعلي المستقل في الخط. وقد اعتبر الإنجليزي كريستي أرنولد بريجز، في كتابه «تراث الإسلام» (في الفنون الفرعية والتصوير والعمارة) (الترجمة العربية، 1984) إن الكتابة العربية التي هي كل ما قدمه العرب أنفسهم للفن الإسلامي تعد حيثما وجدت دليلاً على سيادة الإسلام وعظم تأثيره، ولأنها الخط الذي دون به القرآن الكريم، كانت مقدسة في كل بلاد الإسلام وكل عصوره.
والحال، تحدث ريتشارد أتغنهاوزن كاتب «التصوير عند العرب» (الترجمة العربية، 1974) في أحد بحوثه «ترويض الخوف من الفراغ في الفن الإسلامي» (عام 1979) عن مبدأ جمالي يسم معظم الأعمال الفنية الإسلامية أطلق عليه «الرعب من الفراغ». وكان سبق للمستشرق لوي ماسينيون في محاضرة ألقاها عام 1920 حملت عنوان «طرائق الإنجاز الفني عند شعوب الإسلام» (opera minora, t 3) أن حاول تلمس الأنساق الثقافية الأساسية الفاعلة سواء في الهندسة أو الأرابيسك أو فن الحدائق أو السجاد أو الموسيقا أو البحور الشعرية في القصائد. ووفق نظرته، تكشف هذه الميادين المختلفة من خلال الاختيارات التقنية أو الموضوعات، وجود نموذج ثقافي يتحكم في بعض التصورات الفلسفية الإسلامية ذات الصلة بالطبيعة والزمان والشكل. فالفن الإسلامي في رأي ماسينيون يتحدر من نظرية عن الكون، وفقها لا يوجد في العالم غير الله: «فلا دائم إلا الله». والفكرة المُرشدة في هذا الفن الإسلامي هي التعالي إلى ما هو أبعد من الأشكال وعدم التوقف عند الصور التشبيهية، ولكن الذهاب للأبعد، نحو محركها، نحو «من هو باق». يقول التوحيدي في «الإشارات الإلهية» :»إن الكل باد منه، وقائم به، وموجود له، وصائر إليه». كما يخاطب الإنسان بالقول :» إذا سما بك العز إلى علياء التوحيد، فتقدس قبل ذلك عن كل ما له رسم في الكون، وأثر في الحس، وبيان في العيان».
________________________



بصراحة، مقالة عجيبة 
وأحسن بإسقاط نص أبي حيان التوحيدي في المقالة 
وهنا مداخلتي..

- جاء في النصوص الشرعية أن الله جميل:

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ أَلْبَسَ الْحُلَّةَ الْحَسَنَةَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ " 
"من: نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي، (2/ 890)".


- ومن النصوص الجميلة، كلام الإمام الغزالي: 


"..وَتلك تَزُول وان حصل لَهُ الْعُلُوم اليقينية إِمَّا على سَبِيل الْفِكر ونزه أخلاقه وحسنها وَعمل بِمُوجب الشَّرْع فَلهُ الدرجَة الْعليا فِي السَّعَادَة وَله الْوُصُول بِلَا انْفِصَال وَهُوَ النّظر الى الْجمال الْحق والجلال الْمَحْض والكمال الصّرْف كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} فَحق الْعَاقِل أَن يسْعَى لطلب تِلْكَ السَّعَادَة ويحترز عَن مضادها وعوائقها وَالله ولي التَّيْسِير والتوفيق.
"من: 




معارج القدس في مدارج معرفه النفس (ص: 154)". 


- وقال ديمقريطيس:

 "إن الجمال الظاهر يشبه به المصورون بالأصباغ، ولكن الجمال الباطن لا يشبه به إلا من هو له بالحقيقة، وهو مخترعه ومنشئه".
"من: 


الملل والنحل (2/ 171)" 

- وقال ابن حزم:

"ثم لما لم يكن جمال وبهاء فوق جمال وبهاء لماهية عقلية صرفة وخيرية محضة بريئة عن المواد وأنحاء النقص واحدة من كل جهة ولم يسلم ذلك بكنهه إلا لواجب الوجود، فهو الجمال المحض والبهاء المحض، وكل جمال وبهاء وملائم وخير فهو محبوب معشوق، وكلما كان الإدراك أشد اكتناها والمدرك أجمل ذاتا فحب القوة المدركة له وعشقها له والتذاذها به كان أشد وأكثر، فهو أفضل مدرك بأفضل إدراك لأفضل مدرك، وهو عاشق لذاته ومعشوق لذاته، عشق من غيره أو لم يعشق". 
"من: 


الملل والنحل (3/ 29)"




- وفي معنى حديث:

ونضح صلى الله عليه وسلم وجه  زينب بنت أم سلمة بماء، فما يعرف كان في وجه امرأة من الجمال ما في وجهها

"من: 
تخجيل من حرف التوراة والإنجيل (2/ 811)". 

- وقال القرطبي: 

"ثمَّ إِن الْحُكَمَاء وَالْعُلَمَاء قد استدلوا بِحسن الْخلق على حسن الْخلق حَتَّى أَن الْحُكَمَاء قَالُوا:
اقصدوا بحوائجكم سماح الْوُجُوه فَإِنَّهُ أنجح لَهَا أَو فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن تقضى
وَأَيْضًا فَإِن الْجمال وَالْحسن مَحْبُوب بالطبع ومرغوب فِيهِ والقبح منفور عَنهُ ومقصود الله تَعَالَى أَن يحب الْأَنْبِيَاء وَأَن لَا ينفر مِنْهُم وَالْحسن مُوجب لذَلِك وَأَيْضًا فَإِن صفة نَبينَا هَذِه هِيَ صفة جده إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ على مَا ثَبت من صفة إِبْرَاهِيم فِي كتب الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام"
"من: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام (ص: 293)". 


- وفي تفسيرآية: 

قال الله تعالى:/ {بَدِيعُ السَّمَاوَات} 6 أي:
"مبدع"، وقيل: "بديع سماواته وأرضه، ومنه: بديع الجمَال، وكلام بديع أي: لم يعهد له نظير".
"من: 
التمسك بالسنن والتحذير من البدع (ص: 105)". 

- وقد يكون سبب الجمال انحراف عن الحقيقة الواضحة: 























وصف جميل في: عبد الله الجفري!



توفي صباح الأربعاء 2 أكتوبر 2008 الأديب والكاتب الصحافي عبد الله بن عبد الرحمن الجفري
بعد معاناة مع أمراض القلب، وقد صلي عليه بعد صلاة الظهر في المسجد الحرام 
كما ووري الثرى في مكة المكرمة..


الكاتب الصحافي نجيب عصام يماني، لازم الفقيد في الفترة الأخيرة من حياته
قال عنه يومَ مات:


"..عرفت الجفري من كثب، وتعايشت معه في الغربة والسفر والحِل
فأيقنت بخطأ نظريتي، فمهما كبر عمراً يبقى قلبه قلب طفل صغير لا يكبر، يملأه الحب وتشوبه العاطفة
لا يعرف إلا الصدق والإخلاص". 



ومن المواضع الملهمة في سيرته:


- الاصرار والمواصلة: 
فقد تميز الجفري بالإصرار والجدية ومواصلة الكتابة، ونجح بصورة جلية لوجود كتاباته الإبداعية والفكرية عبر الصحف اليومية، والمجلات الشهرية لأكثر من 40 عاما دون انقطاع.


- حب القراءة: 

لقد كان لدى الفقيد مقدرة عجيبة على قراءة الكتب والروايات رغم مرضه، حيث يطلب منه المؤلفون الجدد كتابة مقدمة العديد من الكتب والروايات الحديثة لكتاب سعوديين وعرب في الخارج.
- من جيل الرواد:
ويعد الجفري من جيل الرواد في الكتابة الأدبية ، وقد برز في المراحل الأولى في كتابة القصة القصيرة حتى أصدر أول مجموعة قصصية له عام 1382 هـ / 1962 م ، وُتعد هذه المجموعة من المجموعات البكر في الإصدارات القصصية السعودية ، ونالت من الاهتمام كثيرا، مما دفعه لإصدار مجموعته الثانية عام 1389هـ / 1969 م.
_______________

مرجع صورة الكتاب:   http://www.aleqt.com/2009/10/06/article_284167.html



"هاري بوتر" والجزء السابع، للسيدة "كي جي رولنغ"

في معرض ما يره الكاتب الزامل، وما كتبه .. 
اقتطفت هذا الموضوع من مقالتين له: 
وهنا يصلح عمل مقارنة بينهما
لمن يهتم بهذه الأمور..

وأجد في المقالة الأولى: إحراجا لنا
عندما قال: 
هل تستحق القراءة؟ نعم نوع جديد.. 
هل تـُفيد؟ سؤالٌ عويص!
هل الزامل تهرب من الجواب !



المقالة الأولى: 

الكتاب السابع من "هاري بوتر" للسيدة "كي جي رولنغ" يحمل عنوانا عميقا وغامضا كما تجيد المؤلفة عمله من كتابها الأول،ويعرف نقاد الأدب الإنجليزي أن براعتها في العناوين التي تحمل نفـَسَ ودخائل عالمها السحري لها دورٌ مؤثر في جذب القراء وخصوصا الشبيبة. والعنوان هو: "هاري بوتر والأقداس المميتة"، مستخدمة لتقدم المقدّس الكلمة العميقة الانطباعHallow ، وهو المعنى الذي يطبع اسم عيد القديسين "الهلاوين" وهو عيدٌ يربطه الغربُ بالخرافة والرعب والمفاجآت والتنكر. برعت السيدة "رولنغ" في الغموض وأتقنت اللعبة، فهي تحيط كتابها بطوايا الأسرار، ولا يوزع إلا في بهيم الليل بخطة موقوتة بجغرافية المواقع عبر العالم المتحدث بالإنجليزية، فيتوزع عبر القارات مناظر الطوابير والظلام يكتنف المدن يحملون الشموع، ويتلهفون على التقاط النسخة الجديدة من كتاب الفتى هاري.هذه المرة نشرت "رولنج" الرعبَ في بريطانيا وخارجها للتشويق، وسرّبت بعنايةٍ وقصد بأن البطولة الملحمية تتطلب موت رمز من رموز القصة، فأغمي على الطلبة بالمدارس، وطارت البرقيات ورسائل الإلكترون تتعطف السيدة رولنج ألا تحزنهم بموت هاري بوتر.


الكتاب ممتع، واخترعت "رولنغ" أسلوبا في اللغة الإنجليزية مشابها لطرق التعبير عند "إدغار ألن بو" مع حداثة صارخة في تصوير النص الخيالي.. والقصة شديدة الدموية، والأبطال الثلاثة هاري وصديقه رون والبنت هيرميون عاشوا محاقاً نفسياً انعزالياً وتناثروا في أصقاع البلاد الإنجليزية، ولم تعد مدرسة السحر كما كانت في الكتب الستة الماضية، ولا وزارة السحر حيث تجبروا ضد سيطرتها.. ونام القراء هانئين بعد نهاية الكتاب المتوثب الأحداث، والشخصيات والرعب، والغموض، ومرارة الانتقام، وغور التضحيات. قرابين من أبطال القصة المحبوبين سُفحت أمام اللورد "فولدمورت" المقيت الشر لتعويض الموت الذي وفر حياة الأبطال الثلاثة الرئيسيين..
هل تستحق القراءة؟ نعم نوع جديد.. هل تـُفيد؟ سؤالٌ عويص!



المقالة الثانية: 

كبر كتاب في ملحمة تخيلية، وطاقة لخلق عوالم من الأطياف، ومتعة تأخذ الأنفاس وتأسر القلوب أنتجته قريحة استثنائية من السيدة «كي جي رولنغ»، مبتدعة ملحمة هاري بوتر.
خرج الكتاب السابع والأخير يحمل عنوانا أخاذا وعميقا وغامضا كما تجيد السيدة الموهوبة عمله من كتابها الأول،.



ويعرف كثير من نقاد الأدب الإنجليزي أن براعتها في العناوين الذي يحمل نفـَسَ ودخائل عالمها السحري كان له دورٌ مؤثر في جذب القراء وخصوصا الشبيبة.. هاري بوتر شخصية بدأت تأخذ واقعا كلاسيكيا في الأدب الإنجليزي الممتد للكون بأسره..
والعنوان هو: «هاري بوتر والأقداس المميتة»، مستخدمة لتقدم المقدّس Holy، الكلمة العميقة اللفظ والمعنى والانطباع Hallows، وحتى أقرّب لك القصد في الكلمة، فهو المعنى الذي يطبع اسم عيد القديسين «الهلاوين» وهو عيدٌ يربطه الغربُ بالخرافة والرعب والمفاجآت والتنكر.. والسحر.


برعت السيدة «رولنغ» في الغموض وأتقنت اللعبة، فهي تحيط كتابها بالغموض، وتفرض عليه طوايا الأسرار، ولا يوزع إلا في بهيم الليل بخطة موقوتة بجغرافية المواقع عبر العالم المتحدث بالإنجليزية، فيتولع جمهورُ قرائها العريض عبر القارات فترى منظرا ساحرا للطوابير والظلام يكتنف المدن يحملون الشموع، ويتلهفون لالتقاط النسخة الجديدة من آسرهم وبطلهم الفتى هاري.
هذه المرة نشرت «رولنج» الرعبَ في بريطانيا وخارجها للتشويق، وسرّبت بعنايةٍ وقصد بأن البطولة الملحمية تتطلب موت رمز من رموز القصة، فأغمي على الطالبات بالمدارس، وراجع شبابٌ وصبايا العيادات النفسية لمقاومة اكتئاب ثقيل، وطارت البرقيات ورسائل الإلكترون تتعطف السيدة رولنج ألا تحزنهم بموت هاري بوتر.. وكتب كاتب محترم جاد في جريدة بريطانية لو مات هاري فإن كارثة حزن ستعم جزر البريطان ربما أشد قتامة من موت الليدي داي..


نجحت رولنغ في جذبي لقراءة الكتاب، وهو ممتع فوق العادة، واخترعت أسلوبا مؤثرا في اللغة الإنجليزية مشابها لأحلك طرق التعبير عند إدغار ألن بو مع حداثة صارخة في تصوير النص الخيالي السحري.. والقصة هذه المرة شديدة الدموية، والأبطال الثلاثة هاري وصديقه رون والبنت هيرميون التي كبرت عاشوا محاقا نفسيا انعزاليا مظلما وتناثروا في أصقاع البلاد الإنجليزية، ولم تعد مدرسة السحر كما تعودنا في الكتب الستة الماضية، ولا وزارة السحر حيث تجبروا ضد سيطرتها.. ولكن نام القراء هانئين بعد نهاية الكتاب المتوثب الأحداث، والشخصيات والرعب، والغموض، ومرارة الانتقام، وغور التضحيات، لأن هاري وثلته لم يمت منهم أحد مع أن قرابين من أبطال القصة المحبوبين سُفحت أمام اللورد فولدمورت المقيت الشر لتعويض الموت الذي وفر حياة الأبطال الثلاثة الرئيسين.


وتحسّر كما سجلت التايم البريطانية من قرأ القصة الأخيرة، لأنه لن يرى هاري مرة أخرى.. وبنتٌ اعتصمت أمام مقر الكاتبة لأن هاري لم يقع في حب صديقته التي نجحت راولنج أكثر من مرة في التمويه لذلك.. وسيدة كتبت أنها في التاسعة والثمانين، ولما قرأت الكتاب المُهدى من أحفادها أكدت أنه أجمل هدية عيد ميلاد تلقتها في كل عمرها الطويل.
انتهت قصة هاري بوتر.. أكبر الكتب نجاحا وتوزيعا وتشويقا منذ عرف الإنسان الطباعة. الكتاب الذي حقق إيرادا فاق العشرة بلايين دولار.. وجعل السيدة رولنج أثرى من كتب عبر كل العصور.
ستبقى السيدة رولنج في قلب تاريخ أدب الإنجليز.. المرأة العادية التي زرعت هاري بوتر في عقول مئات الملايين من البشر.




_________________________
مرجع الصورة:
 http://www.amazon.com/Harry-Potter-Order-Phoenix-Rowling/dp/0439358078/ref=pd_sim_b_2

مرجع المقالة الأولى:
http://www.aleqt.com/2007/08/03/article_9591.html?related

مرجع المقالة الثانية:
http://alyaum.com.sa/issue/article.php?IN=12461&I=510060&G=1